بسم الله الرحمن الرحيم

“اهمية النية في التعلم1[1]

بقلم : محمد خير الانام**

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي علم بالقلم. علم الانسان ما لم يعلم. اشهد ان لا اله الا الله اللذي فضّل بنى آدم بالعلم والعمل على جميع العالم. وأشهد أنّ سيّدنا و مولانا محمّدا عبده ورسوله سيّد العرب والعجم. اللّهم صلّ على سيدنا محمّد و على آله وأصحابه ينابيع العلوم والحكم. و سلّم تسليما كثيرا. أما بعد….

المكرمون جميع العلماء و بالخصوص الشيخ بروبسور كياهي الحاج احمد مضار س.ح.

المحترمون جميع الاساتيذ والاساتيذة مدرسة الدينية التذهيبية

والمحترمون هيـئـة المعهد العالى و جميع الاصدقاء المحبوبة

          اولا, نشكر الله عزّ و جلّ اللذي قد أعطانا نعمة كثيرة وفرصة جميلة حتى نستطيع ان نجتمع في هذا المكان المبارك لنشترك البرنامج لوهور عربي. ثانيا, صلاة وسلاما دائمين متلازمين على سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمّد ابن عبداللّه اللذي قد حملنا من صراط المعرجين الى صراط المستقيم لكون الاسلام والائيمان.

في هذا الفرصة انا كالمحاضر اريد ان ابلّغ خطبة قصيرة تحت الموضوع “اهمية النية في التعلم”.

ايها الاصدقاء الاعزاء…..

          طلب العلم هو امر ضروري للمسلمين ليرشدهم الى الحق والنجاة. ويستطيع به الناس ان يميزوا بين الطيب والسوء. وبدونه لا فرق بينهم وبين الحيوان فلا يهتمون و يتوحشون بضوابط الشريعة و يقضى هذه الحياة بغير نظام. ولذا منّ الله تعالى العلم على خلقه الموصوف باحسن تقويم يعني الناس. فلذا كان الشيخ الزرنوجي كاتبا طرقا كثيرة لنيل العلم الذي قد يحصل بسعي نفسه او تدخل غيره او مؤسسة التربية.

          كما عرفنا ان طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة. يرفع الله به درجات المؤمنين, كما قال في كتابه الكريم. “يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات” {المجادلة : 11} لكن بجانب اخر نرى ان العالمين قد تنحط درجاتهم و يفسد مستقبلهم و قد وقع ذالك لعدم صحة نيتهم في التعلم. فتكون النية فيه لنيل الحرمة عند الناس والعمل وغيره من سوء النية. والله يعطى الناس العلم لينالوا الخير في الدنيا والاخرة و قد قال اماننا الشافعى : “من اراد الدنيا فعليه بالعلم ومن اراد الاخرة فعليه بالعلم ومن ارادهما فعليه بالعلم”. فلذالك ينبغى للطالب ان تكون له النية الصحيحة التي يصوبها الاسلام وهي لمرضاة الله وازالة الجهل في نفسه وغيره واحياء دين الاسلام واستمراره.

          وينبغي للناس ان يشكروا الله على سائر نعمه من العقل والعلم التي اعطاها الله له. فبدون العلم ستكون اعمالهم فاسدة ويخالفون طوابط الشرائع. ولا يجوز للطالب ان يجعل العلم الة ووسيلة لنيل متاع الدنيا فحسب لانه مضر له ولا يكون الا الخيداع. فان الله لا ينظر الى النتيجة ولكنه ينظر الى العملية. فاالاجتهاد في التعلم سيصير عبادة عند الله بل تعد رحلة الطالب الى مكان التعلم عبادة. مااكثر الكرامة التي اعطاها الله لطالب العلم.

ايها الحاضرون في البهجة والسرور……

          ان طلب العلم ليس وسيلة لنيل الحرمة الانجازية بل لتطهير القلوب تقربا الى الله ولا سببا للتباهى والرياء والتكبر. نعم, كذالك اهمية النية في التعلم ان كانت نيت التعلم لا تناسب ارشاد الاسلام فعلى الطالب ان يصحّحها. كما روي عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله تعالى لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة”.

اخواني السعيدة……

          من العبادة التي اهم للتقرب العباد الى الله سهلا هو طلب العلم او تعلم علم الدين. والامر الذي مهم جدا ليهتم علينا هو النية في التعلم. لا خير ينال لطالب العلم ان كانوا يهملون نية عند التعلم لرجاء رضا سوى الله. لذا, يهتم العلماء على نيتهم في التعلم اذالك خير ام لا.

          قال سفبان ابن عيينة “طلبنا هذا العلم لغيرالله فأبى الله ان يكون لغيره” و قال بعض العلماء الاخرين “طلبنا العلم و مالنا فيه كبير نية, ثم رزقنا الله النية بعد. اي فكان عاقبته ان صار الله”

ايها الحاضرون الكرماء…..

          كيف ننوي بنية صالحة في طلب العلم؟

          قال الشيخ عبد السلام الشويعر. ان لنبل نية صالحة في طلب العلم تقع في ثلاثة موضع :

الاول, نوى في طلب العلم لنيل وجه الله تعالى صحيحا

الثاني, نوى في طلب العلم ليعلمه الى غيره. بل, كان العلماء يقولون ان الرجل لا بد عليه ان يتولى علم الحيض لكي يعلمع الى زوجته وولده و اختيه.

          قال انس ابن مالك “من طلب العلم يباهي به العلماء او يماري به السفهاء او يصرف اعين الناس اليه, تبوأ مقعده من النار”

الثالث, الاستقامة في العمل واحتاج طلب العلم طول الزمان.

          في التعلم جد. قال محمّد ابن شهاب الزهرى “العلم اذا اعطيته كلك اعطاك بعضه”

وقال ابن كثير في صحيح بخاري “لا يستطيع العلم براحة الجسم”

ايها الاخوان والاخوات المحبوبة…..

          يمكن هكذا فقط منا. ان كنتم تجدون الخطيئة فهو مني, و ان كنتم تجدون الصحيحة فهو من الله

اقول عفوا اليكم جميعا..

اخرا مني…..

          والله الموفق الى اقوام الطارق

                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

**الكاتب : الطالب في كلية الزراعية في الجامعة براوجيا ما لنج, المستوى الاول


[1]  بلغ في برنامج لوهر عرابي معهد العالى في التاريخ الثانية عشر من ديسمبر سنة الفين و اثنا عشر